شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

206

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

« وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ » « 1 » . « لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » « 2 » . « وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » « 3 » . وتحدّث الكتاب العزيز عن الانسان فوصفه قائلًا : « يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ » « 4 » . بل هو الفقر المطلق . . . انه لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً . اللَّه سبحانه وتعالى هو الذي خلقه وأفاض عليه نعمه التي لا تحصى . ومن أجل هذا ينهض الانسان الذي عرف ربّه ؛ ينهض في منتصف الليل يناجي خالقه وربّه فيرفع كفيه إلى اللَّه قائلًا : اللهم وأسألك سؤال من اشتدت فاقته . . . أجل لا فاقة أشدّ من فاقة كل الكائنات إلى اللَّه الغني المطلق الذي له ملك السماوات والأرض .

--> ( 1 ) - سورة المائدة : 18 . ( 2 ) - سورة الحديد : 2 . ( 3 ) - سورة الفتح : 14 . ( 4 ) - سورة فاطر : 15 .